البغدادي
212
خزانة الأدب
أقول : جعل الدأب هنا كناية عن التمتع لا وجه له كما يعلم قريباً . وهذا البيت من معلّقة امرئ القيس المشهورة ومطلعها : * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل * * فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمأل * * وقوفاً بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون : لا تهلك أسىً وتحمّل * * وإن شفائي عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معوّل * * كدأبك من أم الحويرث قبلها * وجارتها أمالرباب بمأسل * والبيتان الأولان يأتي شرحهما إن شاء الله عز وجلّ في أواخر الكتاب في الفاء العاطفة .